كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

25

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى )

تحت جبل « سبلان » ، وكانت قلعة محكمة على قمّة الجبل المذكور ، تعرف ب « دز بهمن » و « رويين دز » . ولمّا اشتد النزاع على الملك بين « كيخسرو » و « فريبرز » عجز « فريبرز » عن فتحها فيما تمّ الفتح على يد « كيخسرو » واستولى على الملك ، فقد ذهب « فريبز » مع أتباعه مثل « نوذر » فلم يستطع الحصول على نتيجة ، فرجع خائبا ، ولمّا ذهب « كيخسرو » عاد فاتحا ، ومنذ ذلك عمّرت أردبيل « 1 » . 4 - ذكر المستوفي ناقلا رواية - دوديو - : بنيت « أرد » و « بيل » بأمر سليمان بن داود النبيّ عليهما السّلام فقد أزيلت الجبال الواقعة في الشمال الشرقي لسلسلة جبال « سبلان » ، فيما أخذ ماء المدينة والأنهار الجارية تصب مياهها في بحر الخزر ، واعتقد - دوديو - : أنّ المدينة اتخذت اسم أردبيل . 5 - جاء في « تاريخ جعفري » : أنّ الشاه « كيومرث » « 2 » بنى أردبيل

--> ( 1 ) نزهة القلوب : 92 ، هفت إقليم . ( 2 ) - وكان « كيومرث » أكبر أهل عصره ، والمقدّم فيهم ، وكان أوّل ملك نصب في الأرض - فيما يزعمون ، وكان السبب الذي دعا أهل ذلك العصر إلى إقامة ملك ونصب رئيس أنّهم رأوا أكثر الناس قد جبلوا على التباغض والتحاسد والظلم والعدوان ، ورأوا أنّ الشرير منهم لا يصلحه إلّا الرهبة ، ثمّ تأملوا أحوال الخليقة ، وتصرف شأه الجسم ، وصورة الانسان الحساس الدراك ، فرأوا الجسم في بنيته وكونه قد رتب بخواص تؤدي إلى معنى هو غيرها يوردها ويصدرها ويميزها بما تورده إليه من أخلاقها في مداركها ، وهو معنى في القلب فرأوا صلاح الجسم بتدبيره ، وأنّه متى فسد تدبيره فسد سائره ، ولم تظهر أفعاله المتقنة المحكمة ، فلمّا رأوا هذا العالم الصغير الذي هو جسد الانساني المرئي لا تستقيم أموره ولا تنتظم أحواله إلّا باستقامة الرئيس الذي قدمنا ذكره - علموا أنّ النّاس لا يستقيمون إلّا بملك ينصفهم ، ويوجه العدل عليهم ، وينفذ الأحكام على ما يوجبه العقل بينهم ، فساروا إلى - كيومرث بن لاوذ - وعرّفوه حاجتهم إلى ملك وقيّم - مدبّر يتوعّد وينذر - ، وقالوا : أنت أفضلنا وأشرفنا وأكبرنا وبقية أبينا ، وليس في العصر من يوازيك ، فردّ أمرنا إليك ، وكن القائم فينا ، فإنّا تحت سمعك وطاعتك ، والقائلون بما تراه ، فأجابهم ما دعوه إليه ، واستوثق منهم بأكيد العهود والمواثيق على السمع والطاعة وترك الخلاف عليه ، فلمّا وضع التاج على رأسه ، وكان أوّل من ركب التاج على رأسه من أهل الأرض ، قام خطيبا وقال : إنّ النعم لا تدوم إلّا بالشكر وإنّا نحمد اللّه على أياديه ونشكره على نعمه ، ونرغب إليه في مزيده ، ونسأله